السيد محمد صادق الروحاني

17

زبدة الأصول

الوجود ، أو ان تصفح الموجودات ، يوجب ذلك فان الغالب فيما ثبت يدوم . والأول : لا يوجب الظن بعد فرض احتياج الممكن في بقائه إلى العلة . والثاني : يرد عليه ان الموجودات مختلفة من حيث الدوام ، مثلا الانسان بحسب النوع في هذه الأزمنة يعيش إلى سبعين أو ثمانين سنة ، والحية تعيش على ما يقال إلى الف سنة الا ان تقتل ، وبعض الحيوانات يعيش إلى ثلاثة أيام ، وهكذا . نعم لا ننكر حصول الظن بالبقاء من جهة الغلبة بعد رعاية الصنف مثلا الغالب في المتطهر في أول الصبح مع كونه سالما دوام طهارته بعد مدة ساعتين مثلا ، والالتزام بحجية الاستصحاب في خصوص هذا المورد مما لم يفت به أحد . وما نسب إلى الشيخ الأعظم ( ره ) في وجه منع حصول الظن من الغلبة بأنه لا جامع رابط بين الموجودات فان بقاء كل منها ببقاء علته الخاصة المفقودة في غيره . يرد عليه : ان الاحتياج إلى الجامع الرابط انما هو في مورد الاستقراء التام ، أو الناقص ، واما في مورد الغلبة فهي لا توجب الظن من جهة الحكم على الكلى كي يحتاج إلى الجامع الرابط بل من جهة تردد امر المشكوك فيه ، بين ان يكون من الافراد الغالبة أو النادرة فيظن بالأول لتقويه بالغالب . ثم إنه على فرض حصول الظن لا دليل على حجيته بل قد مر في أوائل مبحث الظن ان الأصل في الظن عدم الحجية فراجع . الثالث : الاجماع عليه كما عن المبادي وغيرها . وفيه : أولا ، ان الاجماع غير متحقق فإنه من الأقوال القول بعدم حجيته مطلقا ومنها حجيته في الموضوعات ، دون الاحكام ، ومنها عكس ذلك ، ومنها حجيته في الاحكام الجزئية ، دون الكلية ، ومنها عكس ذلك ، إلى غير ذلك من الاختلافات . وثانيا : ان مدرك المجمعين معلوم ومثل هذا الاجماع الذي يكون معلوم المدرك ، أو محتمله ، ليس تعبديا كاشفا عن رأى المعصوم ( ع ) .